"بالحرب ما كان هيك الوضع، كان أحسن بكتير!"


25 Aug
25Aug
LOBNAN.NET WHATSAPP GROUP

كريم حسامي

VDL


هذه الجملة على لسان كل لبناني عايش الحرب الأهلية، ويمكن استكمالها: "ليتنا نعيش في الحرب بدلا من هذه الايام". هل تريدون أكثر من هذه الجملتين المعبّرتين جدّاً للقول ان ما نعيشه أسوأ من أي حرب وهو جزء من الانهيار العالمي الشامل وبداية الحرب العالمية الثالثة؟

يُقال هذا الكلام لأنه ببساطة كان هناك وجود لكل المواد الاساسية خلال الحرب الاهلية، من محروقات ومازوت وخبز وغاز وماء وكهرباء، وحتى كانت الودائع مؤمّنة في المصارف، اي كان هناك وجود للمال!


أما الآن، فانظروا حولكم: لا وجود لأي مادة أساسية ولا مال والصواريخ تُحلّق فوق رؤوسنا عند ساعات الليل المتأخرة عندما تكون الناس نائمة فترتعب لأصوات الطائرات الحربية التي تخفض في العلو لدرجة تصبح قرب البيوت فتهزها وترعب من في داخلها، وكل ذلك لقصف البلد المجاور، توازياً مع وجود البوارج الحربية "الأممية" عند حدود البلد الحنوبية قرب الصيادين والمواطنين العاديين لبثّ الرعب فيهم ليقولون عبارة "انظروا كم سفينة حربية، هذا اجتياح"، ثم وبعد بث الخوف يتم التقليل من اهمية الحدث عبر القول انه تمرين بين اليونيفيل والجيش.

اما الذهاب لمحطات المحروقات المفتوحة، فيتطلب اتخاذ قرار مصيري بالمخاطرة بالحياة حيث ان المشاكل اصبحت تحصل في كل محطة تقريبا وتُستعمل السكاكين والمسدّسات والرصاص في المشاكل فضلا عن الرشاش و"ار بي جي".

الى ذلك، يتدهور انهيار الاوضاع ككرة الثلج السريعة جدا حيث بدأت أزمة المياه وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة "اليونيسف" من حدوث نقص حاد في المياه خلال الأيام المقبلة في لبنان.


في وقت ينتظر الشعب المازوت الايراني وما إذا ستوقف اسرائيل السفن، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت واشنطن، في أول زيارة للرئيس الجديد الى أميركا حيث سيتم اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالشرق الاوسط والحرب مع إيران وأدواتها.

وتقول مصادر موثوقة ان "تدهور الاوضاع سيستمر لفترة طويلة لان التدخل الخارجي يتعمق يوميا وسيسوء عندما تصل السفن الايرانية أو بلوغ المازوت المناطق المعنية". واضافت ان "الاسرائيلي يمكنه اللعب على الوتر الطائفي عبر غض النظر عن السفن وعندما تصل وتُحرّك اقتصاد المنطقة تحت نفوذ حزب الله، ستُستَفز المناطق الأخرى أو مثلما يقول الحزب انه سيُقدّم هذه المادة لكل الشعب، فنرى جزء كبير منه يرفضها، ما سيُشكّل حساسيات طائفية ومناطقية".

فهل تسمح اسرائيل بإدخال السفن مقدمة لتعميق الانقسامات اللبنانية التي يغذيها حزب الله بطريقة غير مباشرة؟ او تضرب احداها في وقت أنها قد لا تبحر في لبنان تجنُّباً لمزيد من العقوبات؟

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.