12 Sep
12Sep
LOBNAN.NET WHATSAPP GROUP

لا يبدو أنّ فكرة إنقاذ لبنان من الإنهيار الإقتصادي الحالي لا تزال ممكنة بمعناها الحرفي، فليس هناك قرار دولي إقليمي ، ولن يكون، بالذهاب نحو عمليّة إنقاذ شاملة تعيد تعويم البلد بسحر ساحر، فهذه مرحلة إنتهت ولن تعود كما يقول كثر من العارفين.


لكن، وبالتوازي مع إستحالة الذهاب إلى إنقاذ شامل، يبدو أنّ القرار قد أتخذ لدى بعض العواصم الأساسية والمؤثرة في الساحة اللبنانية بمنع الإنهيار الكبير، وبالتالي إعادة مدّ لبنان بالأوكسجين قدر الإمكان بإنتظار التسوية الإقليمية الشاملة.


ما كان متوقعاً بعد الإنتخابات النيابية المقبلة، بدأت تظهر ملامحه قبل أسابيع، إذ أوحى الحراك الدولي الذي واكب مفاوضات تشكيل الحكومة في الأسبوع الأخير بأنّ ترك لبنان لمصيره لن يحصل، بل أنّ هناك رغبة جديّة لدى الفرنسيين والأميركيين بالمساعدة.

وبعكس ما يعتقد البعض، لم تنضج بعد أي تسوية دولية حول لبنان، لكن التواصل الفرنسي- الإيراني الذي يشمل أكثر من ساحة، أوحى، بعد تناوله تفاصيل الأزمة اللبنانية، بأنّ الأميركيين يريدون تخفيف حدّة الكباش مع طهران في لبنان، لأنّ التصعيد بينهما وصل إلى حدود قصوى ،وهذا ليس وارداً لدى واشنطن.


لم تكن بواخر “حزب الله” العامل الوحيد الذي دفع الأميركيين لفتح مسارات جديدة على الساحة اللبنانية، لكن الأكيد أنّ توجه السفن الإيرانية إلى سوريا بعد أن كان مرجحاً رسوها عند الشواطئ اللبنانية دليل على أنّ الإشتباك الكبير بين الأميركيين والحزب تأجّل، وأنّ إتفاقات ضمنيّة حصلت.


إضافة إلى الغاز المصريّة والكهرباء الأردنية وفتح مسار العلاقة السياسية والإقتصادية مع سوريا، يبدو أنّ هناك وعوداً جديّة من قبل الفرنسيين والأميركيين بتقديم تسهيلات، وربما مساعدات مالية للبنان، بالتوازي مع بدء النشاط الحكومي الأمر الذي سيحسن الواقع المالي والنقدي تدريجياً.


تبقى دول الخليج التي سيشكل إنخراطها في أي عمليّة مساعدة للبنان نقلة نوعية ومحورية في الواقع السياسي والمعيشي داخله، لكن الأكيد أنّ كل هذه الإيجابية هي آنية بهدف تمرير مرحلة الإنتخابات النيابية ، وبعدها ستحدّد التسوية الإقليمية مصير لبنان وأزمته الإقتصادية.



المصدر : لبنان 24

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.