بسرعة 68 ألف كيلومتر في الساعة.. نيزك صغير يقدم عرضاً مذهلا فوق الولايات المتحدة


21 Mar
21Mar
Social media LOBNAN.NET

أطلق النيزك المتفجر طاقة تعادل ما ينتج عن انفجار 200 كيلوغرام من مادة "تي إن تي"، وكان وزنه حوالي 4.5 كيلوغرامات وقطره 15 سنتيمترا

كان سكان الشمال الشرقي للولايات المتحدة على موعد مساء يوم الأحد 7 مارس/آذار الجاري مع زائر فضائي اخترق الغلاف الجوي للأرض بسرعة هائلة، وذلك في عرض ضوئي مذهل وخاطف مصحوب بأصوات انفجارات أثناء احتراقه في الغلاف الجوي.



وتمكن المختصون في مجال مراقبة هذه الظواهر من تحديد الكثير من المعطيات الفيزيائية حول الحجر النيزكي الذي شد أنظار وسائل الإعلام والمهتمين بهذه الظواهر الفلكية.

ويشير المصدر نفسه إلى أن الحجر النيزكي المتفجر أطلق عبر الغلاف الجوي طاقة تعادل تلك التي تنتج عن انفجار 200 كيلوغرام من مادة "تي إن تي" (TNT)، وهو ما يشير إلى أن النيزك كان وزنه حوالي 4.5 كيلوغرامات وبقطر 15 سنتيمترا.


وأفادت محطة الأخبار المحلية -نقلا عن شهود عيان في أنحاء مختلفة من الولاية- سماعهم "دويا عاليا واهتزازا ارتجت له الأجسام" أثناء مرور النيزك في السماء، وذلك وفقا لموقع "لايف ساينس" (Livescience) العلمي.


وبناء على روايات شهود العيان، قدّرت إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" (NASA) أن كرة النار ظهرت في أول الأمر على بعد 84 كيلومترا فوق غابة "ماونت مانسفيلد ستيت" (Mount Mansfield State) شرق برلنغتون، أكبر مدينة في ولاية فيرمونت، ثم تقدمت مسافة 53 كيلومترا نحو الشمال الشرقي باتجاه الحدود الكندية، قبل أن تختفي جنوب مدينة نيوبورت.


موجة الصدمة

ووفقا لناسا، فقد أدت السرعة العالية التي كان يتحرك بها النيزك -وبلغت نحو 55 مرة من سرعة الصوت- إلى تشكل موجة صدمة قوية جدا، تراكم الضغط أمامها وتشكل فراغ خلفها، وتسبب تفاوت الضغط هذا في تفتت النيزك إلى شظايا.


وتكمن خطورة النيازك في سرعتها العالية التي قد تصل إلى 30 كيلومترا في الثانية، كما يقول "برنارد ملغان" (Bernard Melguen) عالم الفيزياء الفلكية في جامعة "نانت" (Université de Nantes) الفرنسية، وحتى لو أدى الغلاف الجوي للأرض إلى إبطائها، فإن اصطدامها بالأرض يكون قويا جدا.


أما الضوء الذي يسطع وهو يخترق الغلاف الجوي فهو لا ينتج عن احتراقه، بل عن عملية "تأين" ذرات المادة الموجودة على سطحه عند ملامستها للأكسجين الموجود في الهواء، وتشبه العملية ما يحدث أثناء التفريغ في أنبوب النيون، لذلك يكون لونه أبيض شديد اللمعان، ويمكن رؤيته على بعد مئات الكيلومترات.


تفاوت الأحجام ووتيرة السقوطيقدر العلماء الكتلة الإجمالية للصخور التي تدخل الغلاف الجوي للأرض سنويا بين 100 و200 ألف طن، وتشكل الجسيمات الغبارية ضئيلة الحجم والتي تسمى النيازك الدقيقة ما يزيد عن 90% منها، ووجدوا أن عدد النيازك التي تصل الأرض يتفاوت حسب الحجم، فكلما كان الحجم أكبر يكون اصطدامها بالأرض أكثر ندرة.


وتضرب أطنان من النيازك الدقيقة الأرض كل يوم، وفي كل 30 ثانية يخترق نيزك -يبلغ قطره حوالي ميليمتر واحد- الغلاف الجوي، ويولّد احتكاكه بالهواء نتيجة سرعته الفائقة حرارة كافية لإذابته أو تبخيره كليا، في حين قد تنجو تلك التي يفوق حجمها سنتيمترين من الاحتراق الكامل، وتصل إلى سطح الأرض.



أما الأحجار التي يماثل حجمها حجم النيزك الذي شوهد الأحد الماضي في سماء الشمال الشرقي للولايات المتحدة، فيسقط منها بضع عشرات سنويا على الأرض، لكن الكثير منها يسقط في أماكن نائية كالمحيطات أو أثناء ساعات النهار.

بينما لا تسقط النيازك التي يفوق قطرها الكيلومتر الواحد سوى مرة واحدة كل مليون سنة في المتوسط، وهذا من حسن الحظ، لأنها تنتج تأثيرات من شأنها أن تكون كارثية على كوكب الأرض.


إذا أردت مشاهدة عرض في السماء مثل الذي حدث فوق فيرمونت فأنت لا تحتاج سوى إلى قليل من الانتباه لما يحدث في الفضاء ليلا، فقد يصادف ذلك مرور نيزك لامع في السماء.


المصدر : الصحافة الأميركية + مواقع إلكترونية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.