عادات توهمك بتوفير المال وتعطي نتيجة عكسية... تجنبها ولا تنخدع بها


23 Nov
23Nov

ينجذب الكثير منا إلى ممارسات أو عادات سيئة ظنًا منه أنها مجدية بتوفير المال، وذلك إما بسبب العادات والتقاليد الخاطئة التي يكتسبها الناس من مجتمعهم بهذا الخصوص، أو بسبب ضعف الثقافة المالية التي لا تولي المدارس في الكثير من بلداننا أهمية لتعليمها. فيما يلي نستعرض 5 عادات مالية مضللة توهم الشخص بتوفير المال، لكنها تجعله يهدر المال من حيث لا يدري:

تصديق كافة عروض التسوق:

في حال كنت أن اعترضتك لافتة "اشترِ واحدة واحصل على أخرى مجانا" أثناء التسوق، فعليك أن تتوقف وتسأل نفسك: هل كنت سأشتري بالفعل هذه الكمية الكبيرة من هذا المنتج بهذا السعر على أي حال؟ إذا كنت تتسوق بحثا عن إحدى المواد التموينية وتجد مثلا هذه العرض على كمية منها، فقد يكون ذلك بالفعل عرضا مغريا لتخزين احتياطًا، ولكن إذا خرجت للبحث عن حذاء رياضي، فعليك أن تتوقف وتفكر فيما إذا كنت بحاجة لزوج ثان من الأحذية.

محاولة توفير المال بشراء منتجات رخيصة الثمن:

هل تعتقد حقًا أنك ستوفر المال إذا فضّلت بنطالًا ذو قماشٍ رديء على آخر أفضل جودة وأعلى سعرًا، أو إذا فضّلت أداة كهربائية رخيصة ومقلدة على أخرى أصلية؟ إذا كانت هذه طريقتك بالتفكير فأنت تمامًا في الطريق الخاطئ، لأن السلعة السيئة عمرها قصير، ففي حين أن من يشتري أداة أصلية سيستخدمها لسنوات، قد تجد نفسك رميت المنتج الذي اشتريته بثمنٍ بخس في القمامة بعد بضعة شهور. الأمر نفسه ينطبق على كثير من السلع، على سبيل المثال: غالبًا ما يكون الشامبو الرخيص ذو قوام أقل لزوجة، فينفذ بسرعة مقابل فعالية تنظيف أقل.

التسرع في شراء منزل:

يردد الكثير من الناس حولنا عبارات مثل: "الملك أفضل من الأجرة" و "الإنسان لا يرتاح إلا في بيت ملك له"، لكن هذا لا ينبغي أن يكون كافيًا ليشجعك على شراء منزل للسكن في منطقة لن تستقر فيها طويلًا. لذلك فننصحك بعدم شراء منزل قبل أن تكون قد شكلت نظرةً محكمة لخططك المستقبلية، وماهية عملك. وإلا فهذا المنزل سيتحول إلا عائق في طريقك للانتقال من المدينة أو الدولة التي تقيم بها، وحتى لو فكرت بتأجيره لا تنس أنه يتوجب عليك البقاء بالقرب لمتابعة وضع منزلك وإجراء الصيانات المطلوبة بين الحين والآخر.

تأجيل الاستثمار حتى تصبح "غنيا":

قد يكون من الصعب التفكير في الاستثمار عندما لا تجني الكثير من المال، لكن حتى لو كنت قد بدأت للتو حياتك المهنية، فليس من السابق لأوانه أبدا أن تفكر بالاستثمار في هذه المرحلة.

 لكن حافظ على حجم استماراتك بحيث يكون متوازنًا مع خبرتك وسماحية المخاطرة لديك، فلا تتورط بأمور أكبر منك وأنت لا زلت مبتدئًا.

المبالغة في رفض الكماليات:

بينما يغرق بعض الناس في الكماليات والرفاهيات بشكل مبالغ به ويهدرون أموالهم عبثًا، يسلك البعض الآخر سلوك مخالف تمامًا حيث يرفضون كل ما يتعلق بهذه الأمور جملةً وتفصيلًا.

 والواقع أن الإنسان الطبيعي يجب أن يتخذ طريقًا وسطًا بين هذا وذاك، فإذا رفضت الترفيه عن نفسك وتوفير بعض الراحة لحياتك بين الحين والآخر بحجة الحفاظ على الأموال من الهدر، سينتهي بك المطاف تحمل ضغطًا نفسيًا شديدًا لترى نفسك سرعان ما تبالغ بالإنفاق بشكل مخجل نتيجة تراكم الضغط. 

فلا بأس بالترفيه عن النفس مع توفير بعض الكماليات من وقتٍ لآخر بحدود معينة، حتى تستطيع متابعة طريقك في الحياة ومواجهة التحديات بنفس أكثر انشراحًا. 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.