لأول مرة.. علماء يتمكنون من رصد تحولّ الضوء إلى مادة


20 Aug
20Aug
LOBNAN.NET WHATSAPP GROUP

تطلب الأمر أعواماً من الفحص، وأكثر من 6 آلاف عملية تصادم لرصد الإلكترونات الناتجة، وآستخدام آليات حاسوبية معقدة لإثبات أن الإلكترونات نتجت بالفعل من هذا التصادم بين الفوتونات.


لأول مرة، تمكن فريق بحثي من مختبر بروكهافن الوطني (Brookhaven National Laboratory) -ويعد أحد أكبر معامل الأبحاث في الولايات المتحدة الأميركية- من تحقيق رصد دقيق للكيفية التي يمكن أن يتحول بها الضوء إلى جسيمات المادة.


وعلى الرغم من أن هذا النوع من التفاعلات كان من تنبؤات نظرية ألبرت آينشتاين النسبية قبل أكثر من 100 عام، فإنه كان مستحيلا بالتكنولوجيا التي امتلكتها البشرية وقتئذ.

وحسب ورقتهم البحثية التي نشرت في دورية "فيزكال ريفيو ليترز" (Physical Review Letters) وأعلنها المختبر في بيان صحفي صدر 28 يوليو/تموز الماضي، فإن الفريق استخدم لهذه المهمة مصادم جسيمات حديثا نسبيا، يدعى "رايك" (RHIC).


و"رايك" (RHIC) اختصار لـ"مصادم أيونات ثقيلة بسرعات النسبية في الفيزياء النووية" (Relativistic Heavy Ion Collider).


ومصادمات الجسيمات -كما يبدو من اسمها- أجهزة تستخدم لضرب الجسيمات بعضها ببعض بسرعات هائلة تقترب من سرعة الضوء، ثم دراسة ما يخرج من هذا التصادم، وتؤدي المصادمات في فحص العالم دون الذري الدور نفسه الذي تؤديه الميكرسكوبات التي تفحص الخلايا الحية، أو التلسكوبات الفاحصة للنجوم.





ألبرت آينشتاين مرة أخرى



تنص نظرية آينشتاين النسبية الخاصة على أن الطاقة والمادة هما وجهان لعملة واحدة، يمكن لأحدهما أن يتحول إلى الآخر.


وكان كل من العالمين الأميركيين جريغوري بريت وجون ويلر قد بنيا عام 1934 نموذجا نظريا لحدوث ذلك، يفترض أن اصطدام فوتونين بطاقة عالية (جسيمات الضوء) يمكن أن ينتج إلكترونين (جسيمات المادة).


ولكن الحصول المباشر على فوتونات عالية الطاقة ما زال غير ممكن بالتكنولوجيا التي يمتلكها البشر الآن، إلا أنه يمكن بشكل غير مباشر الحصول عليها عن طريق دفع نواتي ذرتي ذهب للتصادم مع بعضهما بعضا.





الذهب المهرول بين الأقطاب



وفي أثناء هرولتهما في اتجاهين متضادين، بسرعة تساوي 99.995% من سرعة الضوء، فإن كل نواة منهما تخلق مجالا مغناطيسيا يتفاعل مع المجال الكهربائي للمُصادم، وينشئ ذلك سحابة من الفوتونات تحيط بكل نواة.

بعض أنوية الذهب تصطدم بالأخرى، لكن حينما تمر نواة منها على مسافة قريبة جدا من نواة مقابلة، يمكن للفوتونات التي تكون عالية الطاقة في هذه الحالة أن تتصادم، فتنتج الإلكترونات (إلكترون وإلكترون مضاد).


بالطبع فإن الأمر ليس بتلك السهولة، فقد تطلب الأمر أعواما من الفحص، وأكثر من 6 آلاف عملية تصادم لرصد الإلكترونات الناتجة، واستخدام آليات حاسوبية معقدة لإثبات أنها نتجت بالفعل من هذا التصادم بين الفوتونات.



المصدر : مواقع إلكترونية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.