لا حكومة و العهد سيسقط


19 Aug
19Aug
LOBNAN.NET WHATSAPP GROUP


علي زبيب

كاتب و محلّل سياسي




مشهد جديد يتكرر في مسرحية تشكيل الحكومة في لبنان.


المسرحية تبدأ بمشهد الإيجابية، و تتطور الأحداث لتأخذ منحى تصاعديًّا نحو الأكثر إيجابية ، ثم يأتي بصيص نور و الوصول إلى أمتار قليلة من التشكيل ، و فجأة تنفجر قنبلة التعطيل و يتلاشى أمل التشكيل.

كل طرف من أطراف التشكيل يناور من أجل توجيه الأنظار إلى الشخص الأخر على أنه هو سبب التعطيل ، و لكن اللعبة واحدة و إن تعدد اللاعبون.


كانت استقالة الرئيس سعد الحريري مؤشر واضح الى دخول البلاد في “لا” حكومة حتى نهاية العهد ، لأن استمرار الرئيس سعد الحريري بالتكليف سيبقي المشهد ضبابياً تجاه المعطل.

مع اعتذار الرئيس سعد الحريري أخرج هذا الأخير نفسه من دائرة الاتهام “المعطل” إلى دائرة المضحي من أجل لبنان، و تكليف الرئيس نجيب ميقاتي ما هو الى إستمرار للمسرحية.


منذ البداية أبدى الرئيس ميقاتي حُسن النوايا في التشكيل ، و التعاون المطلق مع الجميع من أجل التشكيل ، و لعب دور البطل الدرامي الذي يظهر بدور البطولة تارةً و بدور الضحية تارةً أخرى.و لكن جميعاً يُدرك بأنه لن تتشكل حكومة ، و إن تشكلت ستخوض مخاضًا عسيرًا في بيانها الوزاري ، و إن تجاوزت البيان لن تنال الثقة و ستسقط في المجلس النيابي.


و الدليل على ذلك هو أولا ًعقدة الثلث المعطل لرئيس الجمهورية و فريقه السياسي و هي عقدة غير قابلة للتفاوض و المقايضة ، لانها الورقة الوحيدة الرابحة بيد التيار الوطني الحر من بعد غض النظر عن حقيبة الداخلية و التي تضمن استمرارية مشروع التيار السياسي.


ثانياً ، ليس لمصلحة الرئيس سعد الحريري ان تُخلق كيمياء توافقية بين الرئيس ميقاتي و الرئيس عون و تؤدي إلى ولادة حكومة ، عندها سيظهر الرئيس سعد الحريري كشخص غير جدير بتشكيل الحكومات و أنه سبب التعطيل

و اعتذار الرئيس ميقاتي سيظهر أن رئيس الجمهورية و فريقه هم المعطلون و هو ما يخشاه الرئيس عون أن يحدث ، و لكن في ظل عدم رفع العقوبات الأميركية عن الوزير جبران باسيل ، فالخطة الوحيدة الفاعلة عندهم هي ” عليي و على أعدائي “.


و في النهاية إذا اعتذر الرئيس نجيب ميقاتي عن التكليف ، سنشهد إسقاطًا للعهد في المجلس النيابي عاجلاً ام اجلاً ، و يأخذ الرئيس سعد الحريري دور البطولة من جديد مع حفظ ماء الوجه للصديق المضحي الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلاً.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.