ميقاتي أعدّ تشكيلة إنقاذيّة… تعمل لكل اللبنانيين


02 Aug
02Aug
LOBNAN.NET WHATSAPP GROUP

رضوان عقيل – النهار


يتوجه الرئيس المكلف نجيب #ميقاتي للقاء الرئيس ميشال #عون اليوم بروح ايجابية وانفتاحية واستمراره في الطقس السياسي الذي عكسه في مواقفه الاخيرة منذ تكليفه بمهمة التأليف. وسيواصل العمل على استمرار هذه الروحية في رحلة تشكيل الحكومة على الرغم من الكلام غير المشجع الذي صدر عن الوزير السابق بيار رفول الذي لا يساعد في اتمام هذه المهمة الذي لا يدعو الى الاطمئنان، لكن ميقاتي لا يزال يعول على المناخات التي سمعها من عون.


وعند الوصول الى ساعة الحسم واسقاط الاسماء على الحقائب تبدأ مرحلة الجد ولا سيما ان الرئيسين كانا قد توصلا في آخر جلسة بينهما الى التوزيع الطائفي للحقائب بنسبة كبيرة جداً ومن دون حسم هوية مذهب من سيتسلم حقيبتي الداخلية والعدل حيث ستكون الانظار مشدودة عليهما اكثر من بقية الحقائب ومن دون التقليل من موقع سائر الوزارات ومهماتها. ووصلت الى ميقاتي مجموعة من الاسماء المقترحة للتوزير تكفي لتشكيل حكومات دول المنطقة ولم تصله من الاحزاب والكتل النيابية. وسيكون للرجل اسلوبه في عملية الاختيار والتسمية وسيسمي ويبدي رأيه في الاسماء الـ 23 التي ستواكبه في سفينة الحكومة التي يعمل على قيادتها بأتقان خشية الوقوع في اي خطأ، ولا سيما ان جملة من الانواء الاقتصادية والمالية والمعيشية تنتظرها. ويتعاطى بهدوء شديد في اعداد توليفته مع على عكس حالة الضجيج التي تلف الفضاء السياسية والاعلامية في البلد وتطاير اسماء المرشحين من هنا وهناك. ولن يقيل ميقاتي بأي اسم والى اي طائفة انتمى ومهما كانت درجة “قرابته” من هذه الجهة السياسية والنيابية او تلك من دون التأكد من جدارته.


ويعمل على ان تكون له “بصماته” في الوزراء اذا صح التعبير ولكن ليس على قاعدة المحسوبيات. وعلى عكس ما تم ترويجه في الساعات الـ 48 الاخيرة لم يتلق اي اسم للتوزير من الفرنسيين او غيرهم. وكل المعلومات التي ترددت في هذا الشأن لا اساس له من الصحة ولا الدقة. وبقي الرئيس المكلف منشغلاً امس في وضع الاسماء وغربلتها التي سيسقطها على الحقائب ولن يعمل بالتأكيد على وضعها امام رئيس الجمهورية على طريقة الفرض بل سيناقشها معه بالتفصيل بعدما عمل على “فلترتها”.


وفي المعلومات انه قد تضم حفنة قليلة من الاسماء التي وردت من التشكيلة االاخيرة التي قدمها الرئيس سعد الحريري والتي لم تلق قبول عون انذاك وادت الحصيلة في النهاية الى الاعتذار مع ترجيح ان تبقى الحقائب السيادية بحسب التوزيع الطائفي السابق انطلاقا من نقطة لا يستطيع ميقاتي ان تحصل المداورة في حقيبة ما وتمنع عن اخرى ومن دون قفل ابواب الحوار والنقاش مع عون. وان كلام رفول وغيره من العونيين لا تشبه ما يردده الرئيس المكلف. واذا كان من لا يؤيد مقاربة ميقاتي في التأليف ويتهمه بأنه لا يقدم على اي خطوة من دون التنسيق مع رؤساء الحكومات السابقين والحريري تحديدا فهو لا ينفي التنسيق معه والاخرين مع تصميمه على ان عملية التأليف ومقاربته لمعالجة ملفات الازمات تعود لميقاتي اولا مع استمراره في الانفتاح على مختلف الافرقاء والاستماع اليها،لانه يريد ان يكون رئيس حكومة كل لبنان. ويقابل الجميع بالمرونة وفق المصلحة الوطنية التي تخدم لبنان وسيبقى قنواته مفتوحة مع سائر الافرقاء. ويضع الرئيس نبيه بري ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية في مقدم لائحة صداقاته التي لا ينساها طوال مشواره السياسي. وهذا ما ثبتاه له في تجربتيه في 2005 و2011 ولا يزالان. ووصلته من رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط رسالة دعم تركت له حرية اختيار الاسماء الدرزية. ولا يتردد “حزب الله” في عملية الدفع بالتأليف الى الامام حتى لو ظهرت بعض التعقيدات على السطح. وعندما يواجه الغاماً لا يمكنه تفكيكيها لا يمنعه عندها شيء هنا من التوجه الى الاعتذار الذي لا يريد الوصول اليه.


ولذلك تبرز جملة من النقاط التي سترافق التأليف اذا وصلت الامور الى خواتيمها السعيدة والحصول على توقيعي صدور المراسيم:
يرفض ميقاتي وبشدة حصول اي محاصصة لأي فريق في الحكومة. وسيعمل على الاتيان باسماء من اصحاب الخبرات والتجربة. ولن يأتي باسماء سنية محسوبة عليه سوى وضعه شرط تمتعها مع الاخرين بالمصداقية والثقة المطلوبتين امام اللبنانيين. ويعمل ان تكون له بصماته في كيفية الاخيتار من اجل التوزير الافضل وتحقيق الادارة الجيدة لكل حقيبة ولا سيما في ظل هذا التوقيت الاكثر من الصعب والمعبد بالالغام والتعقيدات التي يواجهها البلد.

ترجيح كبير ان يتم الاتيان بوجوه توزر للمرة الاولى وان لا يكونوا من المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة. وكان قد استقبل مجموعة من الاسماء المقترحة. وبعضها لا يعرفها. ولن يقبل بتوزير اي شخص من دون الاستماع الى رؤيته والافكار التي يقترحها للحقيبة المرشح للتوزير فيها.

الوقوف عند من سيتسلم حقيبتي الداخلية والعدل حيث تنتظرهما مهمات كبيرة من اجراء الانتخابات النيابية والبلدية وغيرها من المسؤوليات الملقاة على عاتقهما مع ترجيح كبير بان لا يكونا من المذهب نفسه. وعلى قول سياسي من الافضل في هذين الشخصين ان يكونا مجردين من “العاطفة السياسية” اذا صح التعبير.سيعمل على توزير وجوه غير حزبية من دون ان تشكل استفزازا لكتل وجهات سياسية وليس من الضرورة ان يتلقى منها الاسماء التي ترشحها. ويستند هنا الى مسألة معرفته بطبيعة واقع البلد والقوى الموجودة وتوزع الكتل النيابية. ولن يأتي بوزراء يعملون لهذه الجهة او تك على حساب بقية اللبنانيين واقتناصهم الخدمات والمنافع، ولا سيما في مثل هذه الظروف الصعبة والقاهرة التي يمر بها البلد الذي يحتاج الى اجراءات سريعة لوقف الانهيارت.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.