06 Dec
06Dec

كتبت صفاء درويش في موقع mtv:

اقترب موعد الانتخابات، وبات حزب الله وحلفاؤه بحاجة لايجاد حلٍّ فعلي للأزمة التي باتت اكبر بين التيار الوطني الحر وحركة أمل. 

فالمعلومات تحسم عدم نيّة الفريقين التواجد على اللوائح نفسها في الدوائر التي يتحالفان فيها مع حزب الله، وتحديدًا في بعبدا وبيروت الثانية والبقاع الغربي وبعلبك الهرمل. حزب الله لم يطرح أوراقه لحل هذه المعضلة، ولم يبادر حتى الساعة للتقريب في وجهات النظر. الأمير طلال ارسلان بادر في هذا الإطار تجاه عين التينة وميرنا الشالوحي بمباركة من حارة حريك، طارحًا مبادرة تقي فريق الثامن من آذار المزيد من التشرذم، فهل تنجح؟
تقوم مبادرة ارسلان على اعلان تهدئة وهدنة اعلامية سياسية بين حركة أمل والتيار الوطني الحر من اليوم وحتى موعد الانتخابات النيابية، وذلك لتمرير تواجد مرشحي الحزبين على لوائح مشتركة تجمعهم مع حزب الله كما حصل في استحقاقات سابقة. لهذا الغرض زار ارسلان عين التينة واجتمع مع اكثر من فريق لترسيخ ضرورة التفاهم. 
ويكشف مصدر قيادي في فريق الثامن من اذار أن الرئيس نبيه بري لن يوافق على طرح ارسلان رغم اشاعة اجواء ايجابية في هذا الإطار. المعلومات حاسمة هنا أن حركة أمل سترفض مطلقًا وجود اي مرشح لـ "التيّار" على اللوائح التي تشترك هي بها. 
من جانبه، لم يجاهر التيار الوطني الحر بقراره، ولكن المصدريؤكد أيضًا أن قيادة "التيار" تملك توجه حركة أمل نفسه، بعدم التواجد على لوائح تضم مرشحي الحركة. 
وتشير المعلومات الى أن "الوطني الحر" سيطرح على حزب الله في مراحل لاحقة فكرة التبادل بين "الحزب" و"أمل". يقوم التبادل على ترشيح "الحزب" لجميع المرشحين الشيعة في الدوائر المشتركة مع حركة أمل، بينما ترشح "أمل" عدداً موازياً من المرشحين في مناطق شيعية لا يتواجد فيها التيار الوطني الحر.

فكرة أخرى طرحها مقربون من الفريقين، وهي صعبة التحقّق رغم انها تكسر الاحراج الذي سيقع به حزب الله. يقوم هنا الحزب بترك المقاعد التي تُعتبر من حصة حركة أمل فارغة على لوائحه المشتركة مع التيار الوطني الحر، لتقوم الحركة بإجراء تحالفاتها في كل دائرة من الدوائر المشتركة وفق خيارها الأنسب، وهنا يكون "الحزب" قد أمّن مقاعد "أمل" ولم يترك "التيار" وحيدًا في مواجهة أقسى انتخابات نيابية تمرّ على لبنان.

استمع حزب الله من جانبه الى مختلف الجهات، ومنها من قدّم المبادرات للتقريب بين الحلفاء، ولكنّه حتى الساعة لم يُعلن عن قراره. ومن المعروف أنّ التحالف بين الثنائي الشيعي مقدّس لدى الجانبين، ولن يتنازل حزب الله عنه بأي طريقة من الطرق، فما هو الإخراج الذي سيحصل لتفادي المزيد من الإحراج؟
حتى الآن مبادرة ارسلان هي الأكثر منطقيةً، فهل يستطيع "الحزب" فرضها؟

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.