15 Jan
15Jan

جاء في "المركزية":

تشهد الساحة اللبنانية في الايام والاسابيع القليلة المقبلة عودة للحركة الاميركية، على خطوط اكثر من ملف اقتصادي حيوي كبير، قد تكون في الواقع، مترابطة في ما بينها. امس، سجل تقدم على صعيد قضية الكهرباء.

فقد إستقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروتي شيا في السراي الحكومي، حاملة رسالة. فقالت: نقلت الى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي كتاباً رسمياً خطياً من وزارة الخزانة الأميركية أجابت خلاله على بعض الهواجس التي كانت لدى السلطات اللبنانية في ما يتعلق باتفاقيات الطاقة الإقليمية التي ساعدت الولايات المتحدة الأميركية في تسهيلها وتشجيعها بين لبنان والأردن ومصر. أضافت: لن تكون هناك أي مخاوف من قانون العقوبات الأميركية، وهذه الرسالة التي تم تسليمها تمثل زخماً الى الأمام وحدثاً رئيسيا في الوقت الذي نواصل فيه إحراز تقدم لتحقيق طاقة أكثر إستدامة ونظافة للمساعدة في معالجة أزمة الطاقة التي يعاني منها الشعب اللبناني.

اما في الاسابيع المقبلة، فيتفترض ان يعود الى بيروت الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل اموس هوكشتاين. وقد اكدت في بحر الاسبوع الماضي، مصادر لبنانية معنية بالملف لـ"المركزية"، هذه المعلومة، الا انها اشارت الى ان موعد الزيارة يبقى رهن قرار رفع حظر السفر عن العاملين في وزارة الخارجية المحدد حتى نهاية كانون الثاني الجاري الا اذا حصلت استثناءات.

على اي حال، كان وزير الخارجية عبدالله بوحبيب اوضح لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الخميس ان "المسؤولين الاميركيين جددوا تأكيد دعمهم استجرار الغاز والكهرباء الى لبنان من مصر والأردن عبر سوريا لتعزيز انتاج الطاقة الكهربائية، واستثناء لبنان من القيود التي يضعها "قانون قيصر"، وان هذا الامر تم ابلاغه الى المسؤولين المصريين". وأشار الى ان "المسؤولين الاميركيين يشجعون المضي في عملية ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وان الموفد الأميركي المكلف هذه المهمة اموس هوكشتاين سيحضر الى لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة لاستئناف مساعيه بهدف تحريك هذا الملف".

فهل من علاقة بين المرونة الاميركية كهربائيًّا وعودة هوكشتاين؟ بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، لا شيء مجانيا لدى الادارة الاميركية. فاذا كان تسهيل وصول الكهرباء الى بيروت، عبر مصر، تم الكشف عنه اميركيا بعيد اعلان الامين العام لحزب الله استجراره نفطا ايرانيا الى لبنان الصيف الماضي، وذلك لاظهار خطوة الحزب صغيرة ومحدودة المفاعيل في مقابل الطرح الاميركي الشامل والمستدام والذي يخدم كل الشعب الاميركي، فإن تعويمه اليوم والافراج عن الاعفاءات من قيصر في هذا التوقيت، قد يكون المُراد منه الحصول على موقف لبناني مرن في مسألة مفاوضات الترسيم بما يسهّل وساطة هوكشتاين ويتيح للجانبين اللبناني والاسرائيلي الشروع في التنقيب سريعا. فواشنطن تدرك ان لبنان محشور "كهربائيا" و"اقتصاديا"، وما تقدّمه له الولايات المتحدة اليوم، يساعد الدولة على هذين الخطين: اولا يحسّن التغذية بالتيار، وثانيا وعلى المدى الطويل، يتيح لها الاستفادة من ثروتها النفطية التي هي بأمسّ الحاجة اليها.

في عود على بدء تقول المصادر، من هذه الزاوية، يُمكن الربط بين الملفين، ويبقى ان نرى اذا كانت الدولة ستعرف الاستفادة من الليونة الاميركية...

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.