مؤتمر “دعم الشعب اللبناني” غداً بمشاركة سعودية


03 Aug
03Aug
LOBNAN.NET WHATSAPP GROUP

كتب ميشال ابو نجم في “الشرق الاوسط”


من حصن بريغونسون المطل على مياه المتوسط، قريباً من مدينة طولون الساحلية الفرنسية، حيث يمضي عطلته الصيفية، سيدير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالاشتراك مع الأمين العام للأمم المتحدة ««المؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني» غداً (الأربعاء)، وهو الثالث من نوعه في أقل من عام. وكما في المؤتمرين السابقين، فإن المساعدات – وفق ما شرحته مصادر قصر الإليزيه أمس في معرض تقديمها للمؤتمر- لن تكون «مشروطة»، وستتم في الإطار الإنساني «بمعناه الواسع»، بحيث تشمل الصحة والتعليم والمساعدات الغذائية والمياه ودعم المؤسسات الثقافية والمساعدة على إعادة تأهيل المساكن والمدارس والمستشفيات، بيد أن المؤتمر سيوفر فرصة إضافية للأسرة الدولية من أجل إرسال رسالة سياسية واضحة للمسؤولين السياسيين اللبنانيين بأن لبنان «في حاجة ماسة لتشكيل حكومة جديدة ثلاثية المهمات: القيام بالإصلاحات الملحة التي وحدها يمكن أن تفتح الباب أمام حصول لبنان على مساعدات بنيوية لإنهاضه اقتصادياً، والتفاوض الجدي مع صندوق النقد الدولي، والتحضير للانتخابات (النيابية) العام المقبل»


قالت المصادر الفرنسية، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق المشار إليه «وفر إضافات (بشأن الملف اللبناني) سوف نرى أثارها في المستقبل»، وأن السعودية ستشارك في المؤتمر. وكانت المصادر الفرنسية تشير إلى الاجتماع التشاوري الفرنسي – السعودي – الأميركي بين وزراء خارجية البلدان الثلاثة الذي حصل على هامش اجتماع مجموعة العشرين الوزاري في إيطاليا الشهر الماضي، وإلى الزيارة المشتركة التي قامت بها سفيرتا فرنسا والولايات المتحدة إلى الرياض مؤخراً لغرض التشاور والتنسيق.


وينطلق المؤتمر عن بعد، عبر تقنية «الاتصال المرئي»، ظهر الأربعاء، بكلمة للرئيس ماكرون، تليها كلمة للأمين العام للأمم المتحدة. ويشارك الرئيس اللبناني بها، وكذلك الرئيس المصري، وملك الأردن، ورئيس الوزراء العراقي، ورئيس المفوضية الأوروبية، ورئيسا الوزراء الكندي واليوناني. وتتراوح المشاركات بين المستويين الرئاسي والوزاري. ويشارك وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا وقبرص والنمسا وإسبانيا والجامعة العربية. كذلك تشارك الإمارات وقطر وسويسرا، وكبار المسؤولين عن المؤسسات المالية الدولية.وبحسب المعطيات التي كانت متوافرة أمس، فإن نحو 40 دولة ومؤسسة ستكون حاضرة في المؤتمر من أجل الاستجابة للحاجات الإنسانية في لبنان التي قدرها تقرير للأمم المتحدة بـ357 مليون دولار. وسيتم توزيع المساعدات وفق الآليات المتبعة التي تشرف عليها الأمم المتحدة أو مباشرة من الدول المانحة، ولكن من دون المرور بالبنى الرسمية اللبنانية، باستثناء الجيش اللبناني.وشددت المصادر الفرنسية على أهمية حضور المجتمع المدني اللبناني بتنوعاته في المؤتمر، لذا تمت دعوة ممثلين عنه، الأمر الذي يعكس الأهمية التي توليها الأسرة الدولية لهذا المجتمع وجمعياته. ورداً على الذين ما زالوا يتهمون فرنسا بـ«تعويم» الطبقة السياسية اللبنانية فيما توجه إليها أقسى الانتقادات، قالت هذه المصادر إن الرئيس ماكرون ووزير الخارجية جان إيف لودريان تحاورا مع ممثلين عنه أكثر من مرة، لكن باريس ملزمة بـ«التعامل مع السياسيين لأنهم هم من سيشكل الحكومة، وليس المجتمع المدني»، وإن هناك مؤسسات وبرلماناً وأحزاباً ممثلة فيه، وهي «تملك مفتاح تشكيل الحكومة».


وقال مراسل “النهار” في باريس سمير تويني انه”سيشارك في هذا المؤتمر الذي سيعقد بواسطة الفيديو كونفرانس اربعون دولة ومنظمة دولية واقليمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية والمانيا واسبانيا وايطاليا والمملكة المتحدة واليونان وكرواتيا وبلجيكا وسويسرا وفنلندا وهولندا وعن الدول العربية مصر والاردن والسعودية والعراق والامارات العربية المتحدة. وعن المنظمات الدولية الامم المتحدة التي تترأس المؤتمر وصندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للإستثمار والجامعة العربية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.