وداعاً لصيفيات الترف… “دخولية” البحر بين 80 و 250 ألف ليرة


08 May
08May
إعلان خاص
LOBNAN.NET WHATSAPP GROUP

المصدر : موقع القوات اللبنانية

لم يكن صيف لبنان على مدى سنوات طويلة، يشبه أي صيف في أي بلد آخر. سهرات، و”ضهرات”، و”كزدرة”، وتنقل بين الساحل والجبل، وسفر، وراحة بال. اليوم اختلف الوضع، بالكاد يسعى اللبنانيون الى تأمين لقمة عيشهم، ويبحثون عن المواد الغذائية المدعومة.

استغنوا عن كثير من الأساسيات، فماذا عما هو كماليات؟ موسم الصيف على الأبواب، وقسم كبير من المسابح فتح أبوابه، على وقع الانهيار الاقتصادي وأزمة كورونا.


أصحاب المنتجعات عاجزون عن تحملّ التكاليف المرتفعة والغلاء الفاحش، ويعدون للمئة قبل رفع التعرفة أو جعلها موازية لما كانوا يتقاضونه في السابق، لأنهم يعرفون تماماً أن الناس هذه الأيام تفضل صرف ما في جيبها على المأكولات والأمور الأساسية، وقسم كبير من الزبائن قد لا يتوجه الى المنتجعات السياحية و”البيسينات”، مستعيضاً عنها بـ”بيك – نيك” في الطبيعة أو قعدة على “البلكون”، ليبقى التعويل الأساسي على المغتربين الذين قد يزورون لبنان خلال الصيف، والذين يتقاضون رواتبهم بالدولار، إذ تعتبر الأسعار متدنية بالنسبة إليهم، مقارنة مع الأسعار في الدول الأخرى.

موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني جال على عدد من المنتجعات مستطلعاً الأسعار، فجاءت النتيجة على الشكل الآتي:

قسم كبير من المنتجعات سعّر بطاقات الدخول في منتصف الأسبوع للكبار بين 30 و60 ألف ليرة، وللصغار بين 20 و50 الفاً، على أن تتراوح في عطلة نهاية الأسبوع، بين 45 و75 ألفاً. قسم آخر من المنتجعات الذي يصنف نفسه Class A، جعل تسعيرته بين 75 و120 الفاً في منتصف الأسبوع، و120 و150 الفاً في الويك – أند.


أما أسعار الشاليهات في الموسم، فتتراوح بين 1000 و8000 دولار، وهو رقم لن يتمكن اللبنانيون من تحملّه إلا إذا كان في جعبتهم fresh money. أسعار المأكولات داخل المنتجعات السياحية، متفاوتة بدورها بشكل كبير، بحسب المنتجع واسمه ونسبة الأرباح التي قرر أن يتقاضاها.


لكن اللافت هذا العام، التسهيلات التي حاول عدد كبير من أصحاب المنتجعات السياحية العمل عليها، لتحفيز المواطنين على زيارتهم، وهذا ما لم نكن نراه في السابق. مثلاً، أحد المنتجعات المعروفة حدد قيمة اشتراك العائلة الواحدة لأربعة أشهر بمليون وتسعمئة ألف ليرة لتصل الى مليونين وتسعمئة ألف، كلما ازداد أعداد أفراد الأسرة. المنتجع نفسه يبيع دفتر الدخول الى المسبح، الذي يحتوي على عشر ورقات، بـ350 ألف ليرة لبنانية، بينما لم يكن يباع في السابق الا للأعضاء الدائمين وبسعر أعلى بكثير.


في السياق، يلفت نقيب أصحاب المجمعات السياحية البحرية جان بيروتي، الى أن القطاع السياحي يعاني، تماماً كما تعاني القطاعات الأخرى، من الضائقة المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار، لا سيما أنه يشتري كل حاجاته بالدولار، باستثناء تكاليف الموظفين وفاتورة الكهرباء، التي تدفع بالعملة الوطنية.


لا يوافق في حديثه لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على مقولة “الأسعار الجنونية”، شارحاً أن معدل بطاقة الدخول الى المسابح كانت 12 دولاراً، بينما باتت اليوم لا تتجاوز الثلاثة دولارات، موضحاً أن أغلى البطاقات التي تعتمدها كحد أقسى، عشرة مؤسسات على الشاطئ اللبناني، تتراوح بين 70 و100 ألف ليرة، أي فعلياً بين 6 و8 دولارات، بينما هناك 200 مؤسسة أخرى تتمتع بكل المواصفات المطلوبة وبأسعار جداً مقبولة، لا تتجاوز بمعظمها الثلاثين ألف ليرة.

يؤكد أن عدداً كبيراً من المؤسسات السياحية المصنفة 4 نجوم، تتقاضى 30 ألف ليرة في منتصف الأسبوع و40 ألفاً في الويك اند، رافضاً الحديث عن تكاليف بالآلاف قد تصل الى مليوني ليرة ستدفعها العائلة الواحدة في يوم على البحر، لأن هذا العمل يندرج في إطار العرض والطلب، إذ بإمكان الزبائن أن يقصدوا المنتجعات التي يرتاحون فيها وبالأسعار التي يريدونها، علماً أن 500 ألف ليرة هي فعلياً 40 دولاراً.


يوضح أن ثمن الـBurger في المطاعم العادية، وصل الى 39 ألف ليرة، بينما يستطيع المواطن تمضية نهاره كاملاً على البحر بـ30 الفاً. يتوقف عند بعض التكاليف التي باتت تؤخذ بالاعتبار، كوب البلاستيك الذي يرميه الزبون بعد استعماله، بات سعره 500 ليرة، كذلك الأمر بالنسبة لعلبة البلاستيك، في حال طلب ثوم إكسترا، والتي بلغت 700 ليرة، أضف الى أن كرتونة البيتزا، قاربت الـ7000 ليرة، لافتاً الى أننا نعيش في أزمة نرفض معالجتها ومن ثم نشتكي من وجودها.

يشرح أن معظم الشاليهات في المنتجعات مُباعة، وتؤجر لمصلحة المالكين، الذين يحددون بمعظم الأحيان السعر الذي يريدونه، وإذ يلفت الى أن الشاليه التي سُعرت لهذا الموسم بـ7000 دولار مثلاً، كانت تؤجر أيام الخير بـ25 ألف دولار، مؤكداً أن معدل إيجارات الشاليهات في منتجعات الـ4 و5 نجوم يتراوح بين 2000 و2500 دولاراً، يضيف، “تقاضيت 200 دولار مع فطور لزبون نزل في منتجعي 5 أيام، علماً أن تسعيرة السياحة هي 200 دولار لليلة الواحدة، لا أعرف كيف سنتمكن من الاستمرار!”.


يتمنى بيروتي الا تخرج لجنة كورونا في المستقبل، بتوصيات عنوانها “الإقفال”، لأن المنتجعات تعمل في الهواء الطلق، مؤكداً أن اللبنانيين سيقفون يداً بيد الى جانب بعضهم البعض لأن “المسؤولين مش شايفين”. يتابع، “الفاتورة المطعمية التي كانت بـ70 دولاراً لا تتجاوز اليوم الـ30، علماً أن جميع المواد المستعملة مستوردة، كما أن هناك طبقة تستفيد من ازمة البلد وآخر همها الأمور الأخرى”.

Social media LOBNAN.NET
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.