03 Nov
03Nov

لفت الإقتصادي وليد ابو سليمان, ان "مسار الدولار سيظل تصاعديا انما بوتيرة أبطأ، وذلك بسبب تراجع الاستهلاك بنسبة تتراوح ما بين 30 الى 40 في المئة. أما بالنسبة الى المحروقات، فصحيح ان الطلب على البنزين تراجع إذ يمكن الحد من التنقلات، انما الطلب على المازوت لا يزال على حاله لأنه مادة أكثر حيوية لا يمكن الاستغناء عنها لأننا بحاجة الى تشغيل المعامل والانتاج وتوليد الطاقة، ولاحقاً التدفئة. لذلك يمكن القول ان تراجع الاستهلاك أثّر في وتيرة الارتفاع انما مسار الدولار لا يزال تصاعديا".

وفي حديث لـ "الجمهورية", اعتبر ابو سليمان, ان "ما ساهم ايضا في الحد من ارتفاع الدولار يتمثّل في التعاميم المصرفية التي قلصت من قدرة المواطنين على سحب الليرة من المصارف،ّ ما حثهم الى اخراج ما يعرف بـ"دولارات البيوت" او استخدام التحويلات المالية من المغتربين لتأمين حاجاتهم الاساسية".

وتابع, "صحيح ان كل هذه العوامل فرملت من مسار الدولار التصاعدي انما ستؤدي الى الكساد الاقتصادي اي الانتقال من الانكماش الى مرحلة اصعب يصبح فيها النمو سلبيا ويتباطأ الاستهلاك... هي اسوأ حالة ممكن ان يمر بها الاقتصاد بنتيجة خنق السيولة".


أما عن تداعيات الأزمة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج على اقتصاد لبنان، قال: "من الطبيعي الّا يشعر المواطن بتداعيات هذه الأزمة بعد مرور بضعة ايام عليها فقط، انما اذا طالت وتفاقمت فسيشعر بها حتماً بعد اسبوعين او ثلاثة. ومن اولى تداعياتها اهتزاز الثقة بين لبنان والبلدان العربية والخليجية، والتي هي "شئنا ام أبينا" الشريك التجاري الاول للبنان. كذلك ستمتد تداعيات هذا الخلاف على التصدير الى الخارج، والذي كان يساهم في ادخال ما يقارب الـ 600 الى 700 مليون دولار من الفريش دولار الى البلد من كل من المملكة (250 مليون دولار وحدها) ودول الخليج".

واستكمل, "بنتيجة ذلك سيتكبّد الصناعيون والمزارعيون خسائر هائلة ستؤدي الى تلف المحصول الزراعي وكساده. كل هذه الانتكاسات ستتوالى تباعاً وتفقد الثقة بالعملة الوطنية، وبالتالي سيتمسك المواطن أكثر فأكثر بسلعة الدولار التي ستصبح نادرة".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.