28 Nov
28Nov

بشكل حاسمٍ ومباشر، حمّل مصرف لبنان في بيانه الارتفاع غير المبرّر لسعر الدولار في السوق الموازية إلى التطبيقات والمنصات الالكترونية، مؤكداً أنه سيطالب بإغلاقها من قبل شركات الانترنت العالميّة.  

في الواقع، فإنّ ما أشار إليه مصرف لبنان بشأن عدم صحة الأرقام المتداولة على تلك المنصات، يؤكد عليه الخبراء الاقتصاديون، إذ يعتبرون أن “الأسعار التي تطرحها المنصات للدولار ليست دقيقة بشكل كبير ولا تعكس سعر العملة الخضراء الفعلي في لبنان”.

 يقول الخبير الاقتصادي والمالي محمد الشامي إنّ “ما قاله مصرف لبنان بشأن تلك المنصات صحيح”، مشيراً إلى أن “الأرقام المتداولة عليها غير مبنية على حجم تداول فعلي كما أنها غير قائمة على سوق معين”. 

ومع هذا، فقد لفت الشامي إلى أنّ “سعر الدولار الذي تقدّمه منصة صيرفة يعكس حجم تداول معين”، لكنه أضاف: “في المقابل، فإن تلك المنصة (صيرفة) ليست قادرة على تلبية حاجة السوق بشكل كامل، كما أنها لا تعطي رقم الدولار الحقيقي في السوق لأن التداول يكون أكبر بكثير من الرقم الذي تعلن عنه منصة صيرفة”. وأردف: “على سبيل المثال، إذا قال مصرف لبنان إن التداول على منصة صيرفة 3 مليون دولار، اليوم السبت، فإنّ هذا الرقم صحيح ضمن تلك المنصة، لكنه لا يعكس التداول ككل في السوق والذي قد يكون بنحو 10 مليون دولار مثلاً”.

 واعتبر الشامي أن “الدولار محكوم بعوامل سياسية أكثر من العوامل العلمية”، معتبراً أن “سوق القطع تحولت إلى صندوق رسائل بين السياسيين”. 

ماذا سيحصل لو أقفلت منصات الدولار؟ 

وفقاً للشامي، فإن تلك المنصات تؤمّن رقماً يتداول الناس الدولار على أساسه، وسأل: “إذا قمنا بإلغائها، فما البديل؟. طالما أن منصة صيرفة غير قادرة على تأمين السوق فإنه لا يمكنها أن تكون البديل”. واعتبر الشامي أن “اغلاق تلك التطبيقات سيؤدي إلى اشعال السوق الموازية بشكل أكبر، وحينها سيضع كل شخص السعر الذي يحلو له، ولهذا فإن تلك المنصات تضبط علميات التداول نوعاً ما”.

 من أين يبدأ الحل؟

ويرى الشامي أن ضبط سعر صرف الدولار لا يبدأ من إغلاق تلك المنصات فحسب، بل ينطلق من تفعيل عمل الحكومة وعقد مجلس الوزراء الجلسات، وأضاف: “هذا هو الحل الأساس الذي يترافق مع حلول لا بد منها وهي: المفاوضات الناجحة بين لبنان وصندوق النقد الدولي، وإجراء محادثات خليجية – لبنانية لأن هذا الأمر يساهم في تثبيت سعر الصرف ويؤدي إلى إصلاح فعلي”. 

وختم: “أي حل يجب أن يمرّ عبر الصناديق العربية والخليجية من أجل بدء مشروع النهوض، وهذا الأمر مطلوب أكثر من أي وقتٍ مضى”.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.