22 Dec
22Dec

كتبت "المركزية": 
يحاول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من خلال التعاميم التي يُصدرها، لجم ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازية، وذلك إثر الاجتماع الذي عقده مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حضور وزير المال يوسف الخليل، حيث وعد فيه الحاكم بضبط سعر الصرف.
وإذا كان التعميم ١٥١ قد رفع سعر صرف الدولار المُعتمد للسحوبات من ٣٩٠٠ ليرة إلى ٨ آلاف، فإنه قد استتبعه بإمكانية تحويل هذه الأموال الى الدولار بحسب منصّة مصرف لبنان التي توازي ٢٣ ألف ليرة للدولار، ما يؤدي إلى تخفيف الضغط على الدولار في الأسواق الموازية، أولاً لأن المودِع يقبض الدولار من المصارف، ثانياً وعد الحاكم بتأمين هذه الدولارات من مصرف لبنان، ما يفسّر التراجع البطيء للدولار في السوق الموازية على الرغم من الحديث عن إمكانية وصول سعر صرف الدولار إلى ٣٠ ألف ليرة قبيل الأعياد خصوصاً إذا طرأت تطورات سياسية مفاجئة.
هذا مع الإشارة إلى أن بعض المصارف بدأت تطبيق التعميم ١٦١بينما هناك مصارف لم تلتزم بحجّة أنها لم تتبلغ بعد، على رغم أن المهلة المعطاة لتنفيذه سارية حتى نهاية الشهر الجاري وذلك لضبط سعر صرف الدولار.
وإذ تعتبر مصادر مصرفية ومالية مطلعة هذه التعاميم "حلولاً ترقيعية وليست جذرية"، فإنها تطالب "بالإسراع في إنجاز "خطة التعافي" كي يُبنى على الشيء مفتضاه، لأن ما يفعله حاكم مصرف لبنان اليوم ما هو إلا محاولة للجم التدهورات المالية والمصرفية في انتظار تطبيق قانون الـ"كابيتال كونترول" أولاً، ومباشرة المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد الدولي ثانياً، لأن من دون هذين العاملين عبثاً يحاول سلامة حتى لو أصدر تعميماً كل يوم".
وتشير المصادر إلى "أن الـ"كابيتال كونترول" هو الذي يحمي المودِعين ويحافظ على أموالهم، ويوقف الاستنسابية، ويمنع التحاويل تحت الضغط، ويحافظ على موجودات المصرف المركزي، ويشجع الصناعة والتصدير، ويخفّف الاستيراد. إنه الخطوة الأولى في مسار الإجراءات التي يجب تنفيذها".
وتُضيف: للأسف لم نقم بالخطوة الأولى حتى الآن... ومن المفترض إنجاز خطة التعافي أواخر العام الجاري ليصار بعدها إلى عرضها على كلّ الأفرقاء. إننا نتطلع إلى الخطوط العريضة، وقد تحدثوا عن الفجوة وتوزيع المسؤوليات والخسائر وعند اكتمال الخطة سيدخلون مع المصارف ومع كل الأطراف في التفاصيل... لذلك نأمل الإسراع في إنجازها بعدما تأخّرنا كثيراً في النهوض الاقتصادي.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.