14 Nov
14Nov

تشير المعطيات كافةً، إلى أن رفع أسعار وتكاليف الخدمات التابعة لمؤسسات الدولة، ومنها قطاع الاتصالات، بات مسألة وقت لا أكثر. 

ورغم المشاكل الكبيرة التي يتعرض لها قطاع الاتصالات والانترنت، من أزمة صيانة إلى رفع الدعم عن المازوت وغيرها- ما أدى إلى ضعف ورداءة في الخدمات- إلا أن وزارة الاتصالات خرجت عن صمتها، لتطمئن المواطنين بأنها تسعى لمعالجة هذه العقبات، وتوصّل الوزير إلى أن “يلتزم مصرف لبنان بتحويل المبالغ التي ترصد من الوزارة دورياً لمنشآت النفط من الليرة إلى الدولار على سعر السوق، بما يخصّ مشتريات المازوت من قبل وزارة الاتصالات، وبالتالي تفادي توقّف خدمتي الإنترنت والاتصال”. كما أكدت الوزارة، أن “تسعيرة خدمات الاتصالات لا تزال على حالها بالليرة اللبنانية، ولا توجد أي رؤية لتعديلها في الوقت الحاضر”. 

التطمينات التي أطلقها الوزير جوني قرم لم تنل ثقة المواطن اللبناني، فهلع لتموين “بطاقات التشريج”، خوفاً من أن ترتفع أسعارها لاحقاً ويصبح لديها سوق سوداء كما حصل مع باقي السلع.  

  ارتفاع رمزي 

وحول هذا الموضوع، أشار رئيس نقابة العاملين في قطاع  الخلوي والإتصالات، بول زيتون، في حديث مع “المدن”، إلى أن “لا أزمة في ما يخص بطاقات التشريج، فهي موجود في الأسواق ومحلات الخلوي”. موضحاً أن “المشكلة التي تقع في المحلات التجارية، هي أن بعضها يأخذ بدل أتعاب حوالى خمسة آلاف ليرة لبنانية، وهذا بسبب الغلاء الحاصل، ومنها ارتفاع أسعار المحروقات. ولكن المحلات الكبيرة لم تقم بهذه الخطوة إلى الآن، بل تعتمد مثلاً على خدمات الصيانة لتغطية مصاريفها”. 

وأكد أنه “لم يصل أي خبر عن انقطاع البطاقات في أي منطقة كانت”، لافتاً إلى أن “لا رقابة على المحلات في مسألة بيع بطاقات التشريج. فبعضها لا يبيع الكارت كاملاً، بل يبيع تشريج “الدولارات” أكثر من “الأيام”، لكي يجني أرباحاً أكثر”. 

وأوضح زيتون، أن “وزير الاتصالات السابق طلال حواط، وعد بأن لا رفع للأسعار. وهذا ما يؤكده الوزير الحالي”، متسائلاً : “على أي أسس سنرفع الأسعار؟ فإذا أردنا الحديث عن الدولار، فنحن نتبع الدولة، وإذا أرادت رفعه إلى 3900 ليرة، فهذا سيلحق الرواتب، والنافعة و”أوجيرو”، فإذاَ هذه الخطوة لا تشمل فقط بطاقات التشريج”.

 وشدد في ختام حديثه، على أن “الغلاء الحاصل تأثر به معظم اللبنانيين، ومحلات الخلوي وعبر الـ5000 ليرة زيادة على كل خدمة، (ونحن نرفض أن تكون أعلى من ذلك)، تحاول قدر المستطاع التماشي مع الوضع، رغم أن أرباحهم كانت 0.75 سنت على كل بطاقة، وهي غير موجود اليوم. فالوكلاء يسلمون البطاقات مثلما هي بالجملة، من دون إعطاء هامش ربح”. 

هلع وتخزين

 من جهته، أشار أحد أصحاب محلات الخلوي، في حديث مع “المدن”، إلى أن “نسبة مبيع بطاقات التشريج زادت 50%، بسبب الخوف من ارتفاع سعرها”، لافتاً إلى أن “كل محل لديه سعر خاص به، أما أنا فما زلت أبيع بالسعر ذاته، البطاقة الكبيرة بـ40 ألفاً والصغيرة بـ20 ألفاً. وهناك بعض المحلات تزيد السعر بنسبة تتراوح بين 4000 و5000 ليرة لبنانية”. 

وأوضح أن “الناس خائفون من أن يصبح لـ”بطاقات التشريج” سوق سوداء. وهذا من حقها. فهناك من يعتبر أن الأسعار رخيصة حالياً، رغم تطمينات وزير الاتصالات أن لا زيادة”، مشيراً إلى أن “هناك انقطاعاً لبطاقات التشريج في بعض المحلات، لكن المشكلة من وكلاء الشركات، لأن شركتي الـ”ألفا” والـ”إم تي سي”، ألزمتهم بدفع الأموال للشركة 60% “كاش” و40% “شيك بنكير”، وهناك بعض الوكلاء يطمعون بالربح، فيكسبون من الـ”شيك بنكير”، ومن النسبة التي يأخذونها من الشركة.

 وقد أعطيت لهم مهلة تحذير وإلا يمكن المواطن أن يتعامل مباشرةً مع الشركة”. من جهته، أوضح خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، روجيه عطية، في حديث لـ”المدن”،  أنه “على الأغلب سعر بطاقات التشريج سيبقى كما هو، لكن الخدمات التي بداخلها سترتفع، مثلاً الـ10 دولار كانت تخدم المواطن 40 دقيقة، ربما تصبح 20، ومثلاً سعر تشريج الـ6 جيغا بايت كان 26 دولاراً وربما يصل إلى 40، لكن هذا الموضوع غير وارد حالياً، لأن المعنيين متخوفون من ذلك، خصوصاً قبل الانتخابات النيابية”.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.