الحمار عم يغلى والانسان عم يرخص


20 Nov
20Nov


ارتفاع سعر الحمار من 300 ألف ليرة إلى حدود الـ10 ملايين


يبدو أن لا مفر من الحمير هذه الايام، رغم ان سعر الحمار تجاوز الـ10ملايين ليرة لبنانية، في اعلى تسعيرة له في تاريخه، بعدما كان سعره في الماضي برخص الفجل وفق المثل الشعبي، ولكن في زمن القحط والعوز، وغلاء المحروقات التي تقفز اسعارها بشكل مخيف جداً وتتجه نحو الدولرة، لا عجب إن تفشت ظاهرة ركوب الحمير في المقبل من الايام وربما يتّخذها البعض وسيلة لنقل الركاب بين القرى في ظل حالة التدهور المعيشي التي يرزح تحت وطأتها الناس، وسط ظروف مالية.

الحمار هو وسيلة نقل بدائية غير مكلفة، لا تحتاج صيانة عند الميكانيكي تكلف مئات دولارات غير متوفرة، ولا تحتاج بنزيناً يرتفع كل يومين وقد يصل الى الـ400 الف ليرة وفق التوقعات، جل ما تحتاجه “شوية مي وعشب” فقط.

وفق أحد تجار الحمير في لبنان، فإن الطلب على الحمار إرتفع كثيراً، كما إرتفع سعره من 300 الف ليرة لبنانية الى حدود الـ10 ملايين ليرة. انه يرى ان الاقبال سيكون كبيراً عليه إذا ما إستمر البنزين بالارتفاع، ويؤكد أنها “الوسيلة الثانية” التي وعد بها وزير الطاقة السابق.

على ما يبدو فإن السلطة بكل أجزائها تجهد في إعادة الناس جميعاً للوراء الى قرن من الزمن. والسلطة، بفرماناتها غير المسؤولة رفعت الدعم عن كل شيء وقريباً عن الاتصالات والدولار الجمركي، ليكتمل مشهد حصار الشعب في زوبعة الفقر، من دون تقديم أي خدمات او مساعدات تذكر.

في زمن العصرنة، يعود الناس الى عصر الحمار والفدان والحصان، زمن سيغيب التطور عنه عما قريب ما إن ترفع الحكومة الدعم عن الاتصالات ويعود التواصل بين الناس عبر “مرسال المراسيل”، فهو سيعود ايضاً ساعي البريد بدراجته النارية ينقل مكاتيبه للناس؟ مع حكومة اللاإنقاذ كل الاحتمالات واردة، الا اذا حدثت معجزة او زلازل.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.