30 Nov
30Nov

يتشكلُّ منخفض جوي مترافق مع رياح تصل ذروة سرعتها الى 93 كلم في ‏الساعة، إبتداءً من الليلة ولغاية مساء يوم الأربعاء المقبل، ممّا قد يؤدّي إلى سقوط ‏لوحات إعلانيّة، وأعمدة، وأشجار قد تشكّل خطراً على السّلامة العامّة. ‏

في هذا السياق، حذّر رئيس حزب البيئة العالمي ورئيس خبراء حماية الصحة ‏والبيئة العالمية والمستشار الدولي لشؤون البيئة العالمية والمناخ د. دوميط كامل من ‏أن منطقة شرق المتوسط تشهد تقلّبات خطيرة في الأحوال الجويّة ونتج عن ذلك ‏عواصف، منذ فترة، تسبّبت بتساقط الثلوج شمال مصر، كما شهدت تركيا (أمس) ‏عاصفة مدمّرة أدّت الى وقوع وفيّات.‏

وقال في حديث إلى 'ليبانون ديبايت': 'في المُقابل يشهد لبنان اليوم عددًا من الكتل ‏الهوائية تتصارع بين أوروبا وقلب المتوسط والمنطقة الشمالية وتتحرّك بسرعات ‏كبيرة جداً، ومن الممكن أن يصل البعض منها إلى لبنان، وإذا حصل ذلك يجب أن ‏نكون مجهّزين بطريقة علمية وخطط مواجهة، لأنه كما نعلم فإنّ البنى التحتية في ‏لبنان غير جاهزة لاستقبال عواصف بسرعة 100 أو 120 كلم أو أكتر، فعندما ‏تتخطّى العواصف سرعة 80 أو 90 كلم في الساعة تتسبّب بالضرر والتدمير في ‏المناطق (تحطيم آرمات واشجار وأحجار الباطون والقرميد وتقطع أسلاك ‏الكهرباء)'. ‏

أضاف: 'نحن نواجه صعوبات ماديّة في البلد، بالتالي لا شك في أن معظم الأجهزة ‏المختصّة إن كان بلديات أو غيرها، وبسبب عدم إمكانية التمويل الكاملة، قد لا ‏يكون لديها خطّة مواجهة بشكل كامل لعواصف من هذا النوع'، لافتًا إلى أنّ 'تركيا ‏التي تعتبر من الدول الكبيرة ولديها إمكانيات كبيرة من بشرية وصناعية وسواها ‏ولم تستطع مواجهة هكذا عاصفة'. ‏
وتابع كامل: 'هناك إحتمال بأنْ يصل إلى لبنان جزءاً من هذه العواصف خلال 24 ‏ساعة، لذا أطالب البلديات بالحذر الشديد والقيام بمسح شامل لكل ما يُمكن أن ‏يتعرّض للأذى، علماً أن هناك الكثير من الأبنية القديمة، وطرقات من دون صيانة ‏والخطر الأكبر من مجاري السيول المسدود معظمها'.‏

وأكَّد أنّ 'البنى التحتيّة في لبنان غير مجهّزة لاستقبال التغيّرات المناخية وهطول ‏الامطار بشكل سيول جارفة، لذا يجب أن تكون وزارة الاشغال على أتمّ الاستعداد ‏للعاصفة القادمة وهي مشكورة على ما قامت به في مناطق عدة من تنظيف ‏للمجاري والاوتوسترادات والأقنية، ولكن يجب أن يكون هناك تعاون مع البلديات ‏التي عليها القيام بالمطلوب منها بإزالة النفايات ضمن نطاق عملها، علما أنه في ‏شوارع داخلية في عدة مناطق توجد كميات هائلة من النفايات المرميّة عشوائياً من ‏دون معالجة ستصبح كلّها في الطرقات وتتسبّب بفيضانات يدفع ثمنها المواطن ‏اللبناني'، مُوضحاً أنّ 'وزارة البيئة أعطت ملاحظاتها في هذا الاطار'. ‏

إلى ذلك، شدّد كامل على 'دور البلديات بخطط المواجهة والجهوزية، الدفاع المدني ‏والقوى الأمنية، والوزارات المختصّة بهذا الموضوع لمحاولة تجنّب أضرار أي ‏عاصفة محتملة قد تضرب لبنان، مع الاشارة الى أننا شهدنا خلال الـ30 عاماً ‏الماضية تغيّراً كليّاً بحركة تساقط الامطار وهطولها في لبنان عن السابق، إذ ‏أصبحت تأتي بشكل سيولاً جارفة وأمطار غزيرة فجائية تسببت بطوفان مناطق ‏عدة'. ‏

وشكر كامل 'الهيئة العليا للإغاثة على الجهود التي تقوم بها'، مُشيرًا إلى أننا ‏‏'للمرة الأولى نشهد حرائق مدمّرة بسبب التغير المناخي ونحن على أبواب شهر ‏كانون الاول'.‏

‏وتوقّع حصول 'فيضانات في الطرقات هذا العام بشكل غير إعتيادي نتيجة عدم ‏جهوزيتنا لمثل هذه التغيّرات المناخية الكبيرة وطرق هطول الأمطار'. ‏

كما نبّه كامل إلى أنّه 'إن لم نشهد تساقطاً للأمطار الموسمية بشكل طبيعي في هذه ‏الفترة بدءاً من اليوم وحتى 3 كانون الاول، فسوف نشهد فترة جفاف طويلة جداً، ‏لذا نأمل أن تضرب الدورة الهوائية لبنان في الايام الثلاثة المقبلة'. ‏

في الختام، أشار كامل إلى أنّه 'من الممكن أن تضرب هذه العواصف دول شرق ‏المتوسط ودول الجوار ككل، إذْ من المُمكن هذا العام وبسبب التغيّر المناخي الخطير ‏عالمياً وتأخّر وصول الأمطار إلى منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسّط أن ‏يتسبّب ذلك بهطول أمطار وحصول سيول جارفة'. ‏





تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.